قصتي مع الجن العاشق قصص مغربية
من قصص الجن العاشق...
إن الحب شيئا جميلا جدا ويعطى للحياة طعما مختلفا ولون جديد ملىء بالامل والتفائل رغم صعوبات الحياة فمن ذاق الحب حقا وتذوق حلاوته سيعرف عما أتحدث ، فما أجمل الحب الحقيقي بين طرفين عندما يتحول لعشق بينهما ولكن ماذا إن كان أحد الأحبة ليس بشريا وكان مخلوق أخر من الجن فهل سيبقى الحب جميلا والعشق بينهما رائع ، أم سيكون هناك رأي أخر ألا تعتقدون معي بأنه نوع من أنواع الرعب الكثيرة التي أتحدث عنها دوما ، لقد تم أرسال تلك القصة للصفحة منذ فترة طويلة وقررت اعادت نشرها بدلا من قصة أخرى عن الجن العاشق ايضا كنت وعدت الأصدقاء بنشرها وكانت قصة فتاة وليس شاب كما بقصة اليوم لبعض الظروف الغريبة يقول صديقنا وهو يقص قصته قائلا :
- استاذتي وكاتبتي المفضلة مني حارس بعد السلام عليكم هذه هي قصتي وهي والله العظيم حقيقية وحدثت معي بالفعل ويشهد ربي على ذلك وما جعلني ارسل لك القصة وتجربتي رغم صعوبتها الشديدة على نفسي حتى اليوم كلما تذكرت ما مررت بيه هو الافادة والتنبيه وألا يحاول أحد الخوض في تلك الأمور والتدخل في ذلك العالم البغيض والتطفل على سكانه فنهايته وخيمة ومؤذية ربما وجدت أنا من ساعدني وقتها للخروج من تلك التجربة الصعبة المرعبة والتخلص من أثارها ولكن هل تعرف أنت بأنك ستجد من يخلصك فكر قبل فعل أي شيء وقبل أن تؤذي نفسك فهذا طريق لا رجوع فيه وليس فيه هزار.
اسمي (( أ )) من محافظة الجيزة ابلغ من العمر 25 عام الآن منذ صغري وأنا اعشق كل ما هو غامض مخيف كنت احب الحديث دوما عن الجن وعالمه الغامض المخيف بدئت القصة وأنا في التاسعة عشر من عمري كنت أحاول أن اتحداهم دوما دئما فامشي وحدي في مناطق يخاف أن يتواجد فيها أي من أصدقائي كالمقابر والاماكن الخالية المهجورة لأتحدى الجميع فقلبي شجاع قوي ولا اخاف من شيء في الكون لا جني ولا عفريت ولا حتى شيطان رجيم كنت مهووس بالحديث عن الجن وعالمه المخيف واقرأ كثيرا في الرعب من قصص وحكايات مرعبة وانتظر احمد يونس بفارغ الصبر ومن كترة حبي للموضوع الذي شغل كل تفكيري في تلك الفترة كنت اسير بمفردي وحيدا في اوقات متأخرة من الليل في مناطق مهجورة خالية من البشر واتحدث بصوت عالي ساخر قائلا :
- اين انتم انا هنا أيها الأوغاد فإن كان هناك جني رجل حقيقي يظهر لي الآن هيا ويريني نفسة وقوته ..
كنت أنتظر وأنتظر ولكن للأسف لا يحدث شيء مريب ولم يظهر لي أحد منهم يوما ..
لقد بلغ هوسي حد الجنون لابد أن أقابل أحد منهم قررت في ذلك اليوم ان استدعيهم فربما هناك طقوس وكلمات معينة لكي يظهروا لي وأنا لا أنفذها هكذا فكرت فلن يظهروا لي إن قلت لهم أظهروا هكذا فما أفعله غباء ..
وقتها أخذت أبحث وأقرأ كثيرا عن كيفية تحضيرهم واستدعائهم ليظهروا لي وللأسف الشديد عرفت عنهم الكثير والكثير قرأت عن أنواع الجن وحياته وعن الجن العاشق وبالصدفة وأنا أبحث على جوجل لا أعرف من أين ظهر لي ذلك الموقع الغريب وفيه كتاب عن كيفية تحضيرهم والتقدم لخطبة إحدى بنات الجان والتقدم للزواج منها بالصور والطرق بالتفصيل لا أدري كيف وقع هذا الكتاب في يدي إنها صدفة عجيبة في ذلك اليوم قررت أن أجرب ما بالكتاب ولما لا أجرب فربما حضرت حقا جنية لم أشعر بالخوف ولا الرهبة أبدا وقتها قررت خوض التجربة والتقدم لطلب يد تلك الجنية كما هو مكتوب فربما حضرت حقا ....
بدئت أنفذ ما هو مكتوب وأحضرت كل شيء من شموع وبخور ولبان كما كان مذكور في الكتاب ومعهم خاتم من الفص حتي استدعي الجنية " فرح بنت شمهورش " لخطبتها واعرض عليا الزواج كما في الكتاب وبدئت ارسم بالحبر الذي صنعته من الزعفران وماء الورد واردد ما هو مكتوب امامي حتي وصلت عند اسم فرح بنت شمهورش وهنا كانت الكارثة والمصيبة فلقد تغير كل شيء من حولي مرة واحدة.....
شعرت بالبرودة بالغرفة وكتب القلم بيدي اسم اخر بمفردة وليس اسم فرح بنت شمهورش لا ادري كيف حدث ذلك فكانت يدي تكتب بمفردها وكأن هناك من يحركها ويأمرها بكاتبة هذا ولكن ليس أنا أبدا ..
كتب القلم اسم " كرستينال بنت صمصائيل " كان القلم هو الذي يكتب وليس انا لا ادري كيف يحدث هذا فهناك من يتحكم بذراعي وبعد كتابة الاسم لا أعرف ماذا حدث بالضبط بالغرفة أخذت الشموع المضاءة في الغرفة تتراقص بسرعة رهيبة وكان هناك تيار من الهواء يحركها وصوت همسات واصوات متداخلة مزعجة حادة تأتي من كل مكان بالغرفة لا أعرف ماذا يحدث من حولي كنت أشعر بالبرودة الشديدة والخوف شعرت بأن جسدي قد شل تماما لا استطيع الحركة وعيني مثبتة للأعلى على الفراغ أمامي لا أستطيع إغلاق عيني ولا التحرك وكأن هناك من يتحرك بإرادتي وهنا ظهرت هي أمامي من العدم لا اعرف من اين فتاة جميلة جدا اقسم لك اني لم اري أي فتاة في جمالها الفتان كانت تضحك وتتعالي ضحكتها في أذني أخذت أصرخ بهيستريا :
- أرحلي لا تؤذيني لا أريدك كنت أقول كلام كثير واخترف لا أعرف ماذا يحدث وكانت ضحكاتها تتعالى في أذني كنت أصرخ :
- أرحلي أرحلي لا أريد شيء
وهنا وجدت الغرفة تنقلب رأسا على عقب لا أدري كيف كل شيء كان مقلوب بالعكس وطائر في الهواء وصراخ مريع و اشاء غريبة سوداء تظهر امامي وتختفي بسرعة رهيبة كنت خائف أشعر بالبرودة ولم أتحمل كل ذلك فقدت وعيي وبعدها شعرت بأصدقائي بالسكن بجواري ينادون باسمي ومنهم من يقرأ القرآن الكريم في أذني حتي استفقت وأخذت أنظر لهم بذهول لا أصدق ماذا حدث ولا أعرف أين أنا وبعد ذلك الموقف قررت أن ابتعد عن هذه الاشياء وتلك الأمور للأبد ولن أتطفل على هذا العالم البغيض ما حييت.....
كنت ساذج لا اعرف بأنها البداية ويا ليتها لم تبدأ ولم أفعل ما فعلت بتطفلي وفضولي
ذهبت الي منزلي وأهلي في مركز الصف بالجيزة في قرية ريفية لأنى وقتها كنت في القاهرة عدت الي عائلتي كنت أشعر بالمرض والإرهاق أريد أن أتناسى ما حدث وكأنه لم يحدث من الأساس ولم أخطب تلك الجنية وفي اليوم التالي كنت مع اصدقائي بالقرية في سهرة وعندما خرجت من عندهم كانت الساعة تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل لا ادري ماذا حدث لي وقتها كنت عائدا الى منزلي وانا في الطريق وجدت نفسي اسير تلقائيا في طريق أخر تماما بعيدا عن منزلي وكأن احدهم يتحكم في ارادتي كان الطريق مظلم موحش ومخيف جدا لا اسمع فيه صوت أحد سوى صفير الرياح في أذني عالي وصوت الحشرات الليلية حاولت التوقف والرجوع من الطريق الذي اعرفه للمنزل ولكني لم استطع وفي منتصف الطريق سمعت صوت أثوي رفيع يهمس في اذني قائلا :
- اليوم انت ملكي وسوف تعيش ليلة لن تنساها في حياتك أبدا وبعدها ضحكة ناعمة رنانة اخذت ترن في اذني وترن ...
تلفت بفزع يمينا ويسار من حولي حتي اعرف مصدر الصوت لم اري احد أخذت أركض كالمجنون إلى المنزل لا اعرف كيف وصلت من ذلك الطريق دخلت غرفتي واغلقت النور والقيت بجسمي علي السرير بتعب كنت متوتر وهنا شعرت جسدي كلة قد خدر وكأنه شل تماما لا استطيع الحركة الا عيني كانت تتحرك في جميع الاتجاهات تبحث عن مخرج لذلك الموقف اري بعيني وعقلي يستوعب ما يحدث أمامي حتي ظهرت هي امامي كانت حسناء فاتنة صارخة الجمال والفتنة انها جميلة جدا جمال لم اري له مثيل في حياتي ولا في الكون كله لا ادري كيف كنت اراها بالرغم من ظلام الغرفة اقتربت مني بدلال وحدث ما حدث بيننا حتي انتهينا وبعدها وجدت نفسي انام وانا مرهق مكدود في الصباح وجدت اثار ما حدث علي ملابسي ..
شعرت بالاختناق والحزن لا اعرف ما حدث حقا أمس دخلت الي الحمام تطهرت وبعدها ذهبت لجدتي فانا احبها فهي من ربتني ولا اخفي عنها شيء وقصصت لها كل شيء من البداية وما حدث امس..
اخذتني جدتي لشيخ معالج بالقران والرقية الشرعية وهناك صدمني الرجل قائلا :
- يا بني ما الذي فعلته بنفسك ايها الاحمق إنها جنية مجوسية تعبد النار ولقد تقدمت لخطبتها والزواج منها ولقد وافقت على طلبك وعشقتك وانت من طلبت منها هذا وهي الان لن ترحمك فهي تعشق جسدك
" عشق جسماني "..
سألته ما معني الكلمة فانا لا افهم اخبرني الشيخ بانها جنية مجوسية وتحب الزنا ...وقتها شعرت بالخوف لن اخفي عليك ارتبكت كثيرا وخرجت من عند الشيخ اركض كالمجنون وتركت جدتي لا اعرف هل الرجل صادق ام يكذب اخذت اسير بالشوارع بلا هدف كنت خائف واشعر بالرهبة وفي تمام ال10 مساء كنت قررت العودة إلى منزلي
وهنا لا اعرف ما حدث وقتها وكأنني قد نمت طويلا ثم استيقظت أو فقدت الوعي واستفقت لا أعرف وجدت نفسي في مكان غريب جدا فعندنا في البلدة طريق يصل الى مزارع الزيتون في الصحراء يبلغ 5 كيلو مترات لا اعرف كيف وجدت نفسي في اخره كيف ومتي لا اعرف كان المكان مرعب مخيف صوت عواء وظلام دامس وصوت صفير الرياح المرعب في أذني عالي اشعرني بالرهبة والخوف من المكان..
حاولت العودة الي البيت عدت من الطريق من جديد وعندما وصلت الي مدخل القرية وبينما في طريقي الي المنزل فقدت التركيز مرة اخري ..
وكأنني قد نمت نوم عميق وصحوت من نومي و من جديد لا اعرف ماذا يحدث حقا كيف افقد التركيز هكذا بالوقت والزمن واجد نفسي في مكان اخر كانت الساعة تقارب الثالثة بعد منتصف الليل التفت من حولي بتعجب كالمخمور الفاقد للوعي..
لأجد نفسي في مكان بشع لم أتوقع ان اكون فيه ابدا في ذلك الوقت المتأخر من الليل كان
" المقابر "
نعم مقابر الموتى وليست اي مقابر اخرى اخذت اتسأل برعب :
- من احضرني هنا لا اعرف ويا لها مقابر موتى فقط ..انها منطقة معروفة بالبلدة كلها مكان في المقابر عندنا يسمي (بالخماري) لا يمر شهر حتي يظهر به قتيل او اثنين يجدوهما بتلك المقابر اللعينة كنت نائم علي ظهري فوق أحد القبور كنت اشعر بالمرض الشديد والتوهان وعدم التركيز فمن شدة التعب استسلمت للنوم والاسترخاء ولم استطع ان انهض وابعد عن المقبرة وقلت سوف انام حتي تشرق الشمس وبعدها انهض عندما اغمضت عيني وبعدها شعرت بالاختناق وكأن هناك من يكتف جسدي ويربطني بالضريح بقوة نطقت الشهادة بصعوبة حاولت قرأت ما أحفظه من القران الكريم كان لساني ثقيل جدا وبدئت اقرأ وأقرأ اشعر بأن هناك اشياء تتحرك من حولي بالمقابر اصوات غريبة صرخات بعيدة لا اعرف اخذت اردد ما احفظه بصعوبة فلساني ثقيل جدا حتي سمعت صوت الآن من بعيد كان الفجر كان الصوت بعيد جدا من اقرب مسجد للمقابر ..
قررت أن أحول وابتعد عن تلك المقابر الآن وأذهب للمسجد والجلوس فيه للصباح و يا ليتني ما فعلت ...
خرجت بصعوبة اتسند على شواهد القبور وبمجرد ان خطت قدمي خارج المقابر لا اعرف اقسم بالله لا اعرف ما حدث فهل فقدت الوعي من جديد هل نمت لا اعرف ماذا حدث وقتها ابدا فنمت مرة اخري وعندما استيقظت وفتحت عيني وجدت نفسي في منطقة اخرى لم اتوقعها ابدا ولا اعرف كيف ذهبت اليها فانا اسكن في قرية تسمي" القبابات" عندنا بالقرب من القرية المنطقة الصناعية بالتبين علي مسافة حوالي 40 كيلو تقريبا تبعد عن القرية وجدت نفسي هناك في المنطقة الصناعية بالتبين نائم على الارض لا اعرف من الذي أتى بي هنا وكيف في تلك اللحظة شل عقلي عن التفكير
فلا اعرف كيف اتصرف وهنا انفجرت بالبكاء الشديد والعويل كنت تائه حائر لا اشعر بشيء سوى الخوف من المجهول وما سيحدث لي بعدها وكيف سأعود إلى المنزل ..ولكن انا الذي فعلت هذا بنفسي
واخذت ادعوا الله أن يسامحني على ما ارتكبت وينجيني على ما ارتكبت وهنا لا اعرف هل استجاب الله لدعائي من اجلي ام من اجل عائلتي وجدت رجل كبير بالسن يسالني :
- ما بك يا ولدي ولماذا تبكي ؟؟
فقصيت عليه بعض من ما حدث معي وبانني تائه لا استطيع العودة للقرية من بين دموعي فقال لي انا من بلدتك ابن من انت هناك قلت له انا ابن فلان ابو فلان فقال هيا يا ولدي تعال معي في السيارة فلقد انهيت عملي وانا عائد للمنزل وسوف اخذك في طريقي الي بيت جدتك انها قريبة من بيتي كان الرجل يعرف ابي وجدتي اخذتي معه حتي دخلت بيت جدتي وعندما دخلت من باب المنزل فقدت الوعي ولم اعي بشيء بعدها
عندما استيقظت وفتحت عيني وجدت جدتي جالسة بجواري و اخوالي وبأبي و شيخ كبير يقرأ القران
ويضع يده فوق رأسي ومع مرور الأيام والأسابيع وانا اذهب مع جدتي لهذا الشيخ الكبير كل يوم
تقريبا ويقرأ لي القران الكريم ويعطني ماء استحم به واشرب منة مع عطر المسك واعطاني حجاب قال لي
ألا أتركه ابدا وبعدها بشهور رجع كل شيء طبيعي كما كان ولم تظهر لي تلك الجنية مرة أخرى ...
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات اعتذر إن أطلت الحديث ولكن اقسم بالله ان كل هذا حدث معي فعلا واريد ان يقرأ من يحبون الخوض في تلك الأمور والتطفل على هذا العالم البغيض وسكانه وتجربة الاشياء الجديدة كما كنت افعل وقتها قصتي ليعرفوا إن ذلك الطريق قبيح ومرعب بغيض الافضل الا تقتربوا منه وتبتعدوا عنه فلا تعرفون ماذا يمكن أن يحدث لكم ...